الشيخ الكليني
250
الكافي
( باب النوادر ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الجنب يغسل الميت ؟ أو من غسل ميتا له أن يأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقال : سواء لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يده وتوضأ وغسل الميت فإن غسل ميتا ثم توضأ ثم أتى أهله يجزئه غسل واحد لهما . 2 - علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الميت إذا حضره الموت أوثقه ملك الموت ولولا ذلك ما استقر . 3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أبي محمد الهذلي ، عن إبراهيم ابن خالد القطان ، عن محمد بن منصور الصيقل ، عن أبيه قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وجدا وجدته ( 1 ) على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي فقال : إذا أصابك من هذا شئ فأفض من دموعك فإنه يسكن عنك . 4 - علي بن إبراهيم رفعه ( 2 ) قال : لما مات ذر بن أبي ذر مسح أبو ذر القبر بيده ثم قال : رحمك الله يا ذر والله ان كنت بي بارا ولقد قبضت وإني عنك لراض ، أما والله ما بي فقدك وما علي من غضاضة ( 3 ) ومالي إلى أحد سوى الله من حاجة ولولا هول المطلع ( 4 ) لسرني أن أكون مكانك ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك والله ما بكيت لك ولكن بكيت عليك ( 5 ) فليت شعري ماذا قلت ، وماذا قيل لك ، ثم قال : اللهم إني قد وهبت
--> ( 1 ) الوجد : ألم في الحب والحزن . ( 2 ) كذا مرفوعا . ( 3 ) " ما بي فقدك " أي ليس على بأس وحزن من فقدك أو ما وقع بي فقدك مكروها والحاصل ليس بي حزن فقدك وربما يقال : الباء السببية أي لم يكن فقدك وموتك بفعلي بل كان بقضاء الله تعالى ولا يخفى عدم مناسبته للمقام . والقضاضة : الذلة . ( آت ) ( 4 ) المطلع - بالتشديد والبناء للمفعول - : أمر الآخرة وموقف القيامة قال الجزري : في الحديث " لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع " يريد به الموقف يوم القيامة أوما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال . ( 5 ) " ولقد شغلني الحزن لك " أي في أمر الآخرة . " عن الحزن عليك " أي على مفارقتك " والله ما بكيت لك " أي لفراقك . " ولكن بكيت عليك " أي للاشفاق عليك أو على ضعفك وعجزك عن الأهوال التي امامك . ( آت )